الشيخ الجواهري
77
جواهر الكلام
ولا الحائض والنفساء وغيرهما لطهارة عرقهما كالمجنب من حلال إجماعا ونصوصا ( 1 ) . نعم لا فرق في المجنب من حرام بين الرجل والمرأة ، ولا بين القبل والدبر ، ولا بين الحي والميت ، ولا بين الزناء واللواط ووطء البهائم ولا بين الانزال والادخال إلى غير ذلك مما يدخل تحت المحرم ذاتا . أما المحرم عرضا كوطء الحائض والنفساء ونحوهما فوجهان ، أقواهما العدم حتى المظاهر ، وإن استشكل فيه في المنتهى اقتصارا على المتيقن ، وخصوصا فيما كان عروض التحريم لمرض أو صوم معين أن نذر ونحوهما . ولو وطأ الصبي أجنبية ففي نجاسة عرقه إشكال كما في المنتهى ، ينشأ من عدم الحرمة في حقه ، ومن إرادة الحرمة في حد ذاته . ومنه يظهر الحال في المكره والمكرهة إلى غير ذلك من الفروع الظاهرة المأخذ ، فتأمل جيدا . وأما الثاني وهو عرق الإبل الجلالة فنجاسته خيرة المقنعة والنهاية والمنتهى وكشف اللثام والحدائق واللوامع وظاهر المدارك والذخيرة وعن المبسوط والقاضي ، بل ربما نسب إلى ظاهر الكليني لروايته ( 2 ) ما يدل عليها ، بل حكاه في اللوامع عن الصدوقين أيضا ، بل في الرياض أنه الأشهر بين القدماء ، وفي الغنية والمراسم نسبته إلى أصحابنا وإن اختار ثانيهما الندب ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن سالم ( 3 ) : " لا تأكلوا لحوم الجلالة ، وإن أصابك من عرقها فاغسله " وفي حسن حفص ابن البختري كالصحيح ( 4 ) " لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك من
--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب النجاسات ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث . ؟ ؟ - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث . ؟ ؟ - 1 ( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 2